Home » » أحكام الأذان والإقامة .... فضل قراءة القرآن.

أحكام الأذان والإقامة .... فضل قراءة القرآن.

بسم الله الرحمن الرحيم
 الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً و أرنا الحق حقاً و ارزقنا إتباعه، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة المؤمنون:
 أنهينا موضوع الصيام وموضوع الزكاة وكانا موضوعين مناسبين لشهر الصيام وكنا قد بدأنا قبل رمضان بموضوعات في الفقه عن الصلاة والطهارة والوضوء وما شابه ذلك وها نحن أولاً نتابع هذا الموضوع اليوم عن الأذان، فالأذان والإقامة سنةٌ وهما سنةٌ مؤكدةٌ، إذ يوجد سنة مؤكدة داوم عليها عليه الصلاة والسلام كالفرائض ولو منفرداً فإذا سمع الإنسان الأذان وكان في البرية أو في الخلاء وأراد أن يصلي وحده سن له أن يؤذن أداءً وقضاءً، فلو صليت فرض الظهر في وقته أو إن صليته قضاءً يسن لك الأذان، الأذان جماعةً ومنفرداً أداءً وقضاءً، سفراً أو حضراً، ست حالات للرجال وكره للنساء لأن صوت المرأة عورة أي إذا قالت المرأة أشهد أن لا إله إلا الله وقفت أمام المذياع لتؤذن فصوتها عورة وتفسد به صلاة الرجال فكيف إذا غنت وتأوهت وتمايلت وتكسرت وترنحت، إن قالت أشهد أن لا إله إلا الله تفسد صلاة الرجال فكيف إذا غنت.  ويكبر المؤذن في أوله أربعاً، الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ويسن تكبير آخره، وآخره يكبر تكبيرتين فقط، فأربع تكبيرات في أول الأذان وتكبيرتان في آخره كباقي ألفاظه، فألفاظه كلها مثنى مثنى، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، والإقامة مثله تماماً ويزيد بعد فلاح الفجر الصلاة خير من النوم، وبعد فلاح الإقامة قد قامت الصلاة، وعلى المؤذن أن يتمهل في الأذان ويسرع في الإقامة ويستحسن أن يكون المؤذن صالحاً عالماً بالسنة وأوقات الصلاة وعلى وضوء مستقبل القبلة إلا أن يكون راكباً يصلي صلاة الخوف فلا يشترط في هذه الحالة أن يستقبل القبلة لقوله عليه الصلاة والسلام:
(( قبلة الخائف جهة أمنه وقبلة المسافر جهة دابته ))
 وأن يحول وجهه يميناً بالصلاة ويساراً بالفلاح، ويفصل بين الأذان والإقامة بقدر ما يحضر الملازمون للصلاة، جرى علاف أنه بين أذان الفجر والصلاة نصف ساعة لأن النبي الكريم عليه الصلاة والتسليم كان يسفر يعني إلى أن تسفر الوجوه، أي إلى أن تبدو ملامح الوجوه وكان يبرد في صلاة الظهيرة إن كان الحر شديداً فصلاة الظهر بعد الأذان بنصف ساعة، وكذلك العصر أما صلاة المغرب والعشاء فبعد الأذان بخمس دقائق وهذا الترتيب مأخوذ من السنة، ويفصل بين الأذان والإقامة بقدر ما يحضر الملازمون للصلاة مع مراعاة الوقت المستحب.
 والملاحظ أن النبي عليه الصلاة والسلام طلب من المؤذن أن يقيم الصلاة هو نفسه، فإذا كان المؤذن على المئذنة ونسيناه وأقمنا الصلاة فهذا ليس وفاء فضماناً لحضوره معنا نقول الذي أذن هو الذي يقيم الصلاة ويستحب أن يقول المؤذن قبل الصلاة الصلاة الصلاة ويكره التلحين في الأذان وإقامة المحدث وآذانه ـ فإذا كان غير متوضئ ولا يجوز أن يؤذن ولا يقيم الصلاة ـ وكذلك أذان الجنب، فغير المتوضئ حدث اصغر وغير الطاهر الجنب حدث أكبر، وكذلك الصبي الذي لا يعقل و المجنون و السكران، وأذان المرأة مرفوض كما قلنا و الفاسق و القاعد، فلا يؤذن قاعداً، والكلام خلال الأذان والإقامة يكره وإذا أردت السنة المطهرة فسمعت المؤذن فاسكت ويستحب إعادته دون الإقامة، يعني وإذا جرى حديث أثناء الأذان فيجب أن يعاد الأذان، وإذا كنا في سفر أو في نزهة وقلنا لأحدنا قم فأذن فلا ينبغي لأحد أن يتكلم فإذا تكلمنا فيجب أن يعاد الأذان ولا تعاد الإقامة، ويكره الأذان لظهر يوم الجمعة في المصر فأناس فاتتهم الجمعة فأذنوا ليصلوا الظهر هذا الأذان مكروه لأن صلاة الجمعة تجزئ عن صلاة الظهر وهذا مما يشوش على المسلمين وقد يؤذن للفائت، إذا إنسان فاته صلاة في غير وقته يستحب أن يؤذن لهذه الصلاة ويقيم أيضاً وبعضهم قال لأولى الفوائ، لو نوى أن يصلي مجموعة صلوات فاتته يؤذن ويقيم لأول فائته، وكره ترك الإقامة دون الأذان، أي أذان وإقامة، ولكن أحدنا إذا سمع المؤذن انتهى الأمر وهذا الكلام إذا كان أحدكم يجلس في البرية أو في الريف في مكان لا يوجد فيه مسجد أما إذا كان في بيته وسمع الأذان من مجموعة مآذن فبقي عليه الإقامة فقط، وإذا قام المصلي يقيم الصلاة.
والآن المسلم إذا سمع الأذان ماذا يقول ؟ أول شيء امسك سكت وقال مثل قوله، فإذا قال المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله، يردد معه المستمع أشهد أن لا إله إلا الله، وإن قال المؤذن أشهد أن محمداً رسول الله يردد معه المستمع طبعاً بصوت منخفض أشهد أن محمداً رسول الله، أما إذا قال حي على الصلاة يقولون إعادة الأمر استهزاء إذا أحد أمرك بأمر وأنت أعدته له مرة ثانية هذا استهزاء ففي قول المؤذن حي على الصلاة تقول أنت لا حول ولا قوة إلا بالله أي حوقلة يعني قال لا حول ولا قوة إلا بالله، سبحل أي قال سبحان الله دمعز قال أدام الله عزك، بسمل قال بسم الله الرحمن الرحيم، كبر قال الله أكبر، هلل قال الله أكبر، حي على قال حي على الصلاة إذا سمع المسلم الأذان المسنون أمسك وقال مثله وحوقل في الحي علتين، إذا إنسان يريد أن يقرأ بمفرده يقول ما معنى هذه الكلمتين حوقل في الحي علتين ؟ يعني في حي على الصلاة يحوقل يقول لا حول ولا قوة إلا بالله، وفي حي على الفلاح يحوقل ويقول لا حول ولا قوة إلا بالله، ويستحب أن يقول المسلم مع المؤذن صدقت وبررت، وله أن يقول هذا أيضاً عند قوله الصلاة خير من النوم ويستحب لمن يقيم الصلاة أن يقول اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته.
والآن قبل أن يصلي الإمام يقرأ هذا الدعاء، وهذه بعض أحكام الأذان وفي درس قادم إن شاء الله ننتقل إلى شروط الصلاة وأركانها.
* * *
 والآن إلى فصل مختار من إحياء علوم الدين وعنوانه آداب تلاوة القرآن، قال عليه الصلاة والسلام:
(( من قرأ القرآن ثم رأى أن أحداً أوتي أفضل مما أوتي فقد استصغر ما عظمه الله تعالى ))
 وهذه حقيقة كل إنسان وهناك أشياء في حياته عظيمة وقد أستطيع أن أقيم إنساناً من هذه الأشياء التي يستعظمها، فمن عظم أرباب الأموال كان من محبي الدنيا، ومن عظم أرباب الجاه كان من محبي الدنيا، ومن عظم أرباب العلم كان ممن يحب العلم، من عظم رجال الدين كان ممن يحب الدين، فالإنسان يعظم الشيء الذي يهواه فالنبي الكريم يقول:
(( من قرأ القرآن ثم رأى أن أحداً أوتي أفضل مما أوتي...))
 هو الله آتاه القرآن فهماً وتلاوةً، وفقهاً وتعلمه أو يعلمه، ثم رأى رجلاً يملك مالاً طائلاً فقال هنيئاً له هذه الحياة وهي حياة سعيدة إن فعل ذلك فقد حقر ما عظمه الله، لي صديق كان من أعظم الناس في عيني وكان رأس ما عظمه في عيني صغر الدنيا في عينيه، فأهل الدنيا يستعظمون الدنيا وأهل الله عز وجل يستعظمون الله عز وجل، والدنيا حقيرةٌ عندهم لا شأن لها، يا دنيا غري غيري هكذا قال سيدنا علي لقد طلقتك بالثلاث، شأنك حقير وخطرك جليل خطيرة إن انزلق الإنسان قيها لقد طلقتكِ طلاقاً لا رجعة فيه لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
 " خذ من الدنيا ما شئت وخذ بقدرها هماً، ومن أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ من حتفه وهو لا يشعر، والدنيا تغر وتضر وتمر وإن أسعد الناس بها أرغبهم عنها، وأشقاهم فيها أرغبهم فيها."
فهذه أربع الكلمات لو عقلناها لوسعتنا، وإن أسعد الناس بها أرغبهم عنها، ممكن أن تجلس بأرض جميلة خمس ساعات وتقضي نزهة وتقول أنا أسعد إنسان بهذه النزهة لكن الأرض هذه نفسها هي عبء عليه قد يشقى بها مالكها وقد يسعد بها زائرها، فلذلك إن أسعد الناس بها أرغبهم عنها، وأشقاهم فيها أرغبهم فيها والإنسان يكون صريحاً مع نفسه قال تعالى:
﴿ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)﴾
[ سورة القيامة ]
 تقول لا أعرف نفسي وهذا كلام فارغ، وكل إنسان يعرف نفسه تمام المعرفة فإن كانت الدنيا عندك عظيمة فهذه بادرة خطرة وإن كانت الدنيا حقيرة، قال لمن هذا الوادي، إنه رجل رأى الوادي من الغنم وهو للنبي عليه الصلاة والسلام ؟ فقال: هو لك، قال: أتهزأ بي قال: هو لك، قال: أشهد أنك رسول الله تعطي عطاء من لا يخشى الفقر، ومن علامة المؤمن أن التبر يستوي عنده بالتراب، فالألف والمائة ألف والمليون كلها واحد، فإذا كان يستطيع أن يهدي شخصاً مائة ألف يدفعها.
فمن سعادة الإنسان في الدنيا أن الله سبحانه وتعالى إذا عظم شيئاً يجب أن يكون عندك عظيما، قال تعالى:
﴿ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) ﴾
[ سورة النور ]
 فأن تقول على أم المؤمنين، وأن ترتكب إثماً، وأن تفتري عليها ما ليس فيها، وهذه آية في قصة انزعها من سياقها فالإنسان أحياناً يحسب هذا الشيء هيناً وهو عند الله عظيم، ماذا حدث يا أخي تحدثنا على فلان في السهرة وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم، ماذا فعلنا المعاش لا يكفي أخذنا قرشين منع وعمله سهلنا له إياه وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم، أخي سهرنا سهرة مع امرأة أخي وماذا الذي حدث والله مثل أختي إن شاء الله، أتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم يوجد أشياء كثيرة يحسبها الناس هينة وهي عند الله عظيمةً، لماذا هي عظيمة ؟ أروع كلمة أنا سمعتها أنه لا تنظر إلى صغر الذنب ولكن انظر على من اجترأت قد يكون الذنب صغيراً والمخالفة يسيرةً ولكنها بحق من ؟ بحق رافع السماء بلا عمد، بحق خالق الكون، ويقول عليه الصلاة والسلام:
(( ما من شفيع أفضل منزلةً عند الله تعالى من القرآن ))
 شفيع يشفع لك يوم القيامة ويشهد أنك قرأته وفهمته وتعلمته وعلمته وعملت به فسعدت به في الدنيا وسعدت به في الآخرة، لذلك أول كلمة يقولها أهل الجنة، قال تعالى:
﴿ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74)﴾
[ سورة الزمر ]
 فلولا أننا جئنا إلى الدنيا وحضرنا مجالس العلم وتعلمنا آيات القرآن وعقلناها وعملنا بها وعلمناها لما استحققنا هذه الجنة، وقال عليه الصلاة والسلام:
(( عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ ))
[ سنن الدارمي ]
 يعني في جلد ما مسته النار، وقال عليه الصلاة والسلام:
(( أفضل عبادة أمتي تلاوة القرآن ))
 تقرأ كتاب الله وتعلم أن هذا الكلام كلام الله، وأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كلام صحيح مائة بالمائة، والآن افتح أي كتاب من بني البشر قد يكون إخراج الكتاب رائعاً جداً وتجليده أنيقاً وأوراقه من النوع الثمين، وطباعته جيدة ومجلد ولكن هل أنت واثق من أن هذا الكتاب الأنيق ليس فيه غلطاً، وقد يكون غلط عادياً وقد يحتوي غلطاً مدمراً، وفي الخطبة قلت إن الله سبحانه وتعالى لو عرفت الهدى بأنه معرفة الحقيقة، والآن في هذا المسجد حقيقة، يوجد تيار كهربائي دخل في بعض المصابيح فتألقت ودخل في بعض الآلات فتحركت ودخل في براد الماء فبرد الماء، فما هو الهدى أن تعرفها، وما هو الضلال أن تجهلها ببساطة، ولكن قد يقول قائل إذا جهلتها ماذا يحصل ؟ هنا سؤال دقيق وهناك حقائق إذا عرفتها وإذا جهلتها سيان، والنبي الكريم دخل إلى مسجد ورأى رجل تحلق الناس حوله قال: من هذا ؟ قالوا: هذا نسابة ـ طبعاً هو يعرفه ولكن أراد أن يعلمنا ـ قال: وما نسابة قالوا يعلم أنساب العرب، فقال عليه الصلاة والسلام: ذلك علم لا ينفع من تعلمه ولا يضر من جهل به، فيوجد مجموعة علوم مثلاً علم بعض الأبحاث عن الإغريق عن عاداتهم وتقاليدهم إن عرفتها أو لم تعرفها هذا علم لا ينفع وإذا تعلمته لا يضر لكنه يستهلك وقتاً من غير جدوى، فالإنسان إذا كان عنده فحص الساعة الثامنة ومادة أساسية ويتعلق على نجاحه تخرجه وآخر مادة وإذا تخرج يتعين وإذا تعين يتزوج وإذا تعين وتزوج يشتري بيتاً فكل مستقبله مبني على هذه المادة فترك الكتاب وقرأ قصة لأحد الكتاب، فلا شرب الخمر ولا أكل لحم الخنزير ولا فعل المنكر ولا سرق بل جلس في غرفته وفتح القصة وقرأها، نقول له أنت تستهلك وقتاً من غير جدوى، يوجد علوم غير ضارة وغير نافعة تستهلك جهد الإنسان ووقته وأثمن ما في الحياة الوقت والإنسان بضعة أيام إذا انقضى منه يوم انقضى بضع منه، فالإنسان ليس له حق أن يضيع وقته في علوم تافهة، أخي أنا أحب أن أقرأ عن حمامات دمشق يوجد كتاب رائع جداً، فإذا كان في الحمام ـ براني وجواني ووسطاني ـ وكان يوجد موظف اسمه القميم عمله يشعل الحمام وهناك كرات بيض في سقف الحمام من أجل الإضاءة، وبيت نار وهكذا حرارته، ومناشف، وبحرات، ومعلومات دقيقة، وهذا من أعمره ولماذا وما وظيفته، معلومات اجمعها ماذا تستفيد منها وقتك أثمن من هذا ماذا تستفيد منها أقرأ كلام الله وإذا آية طبقتها تسعد بها إلى أبد الآبدين آية واحدة، فالله عز وجل قال:
﴿ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74)﴾
[ سورة الكهف ]
 فلقاء الله عز وجل بعمل صالح، حي على العمل الصالح، فانطلق لعمل صالح فسعد في الدنيا والآخرة، كلام واضح مثل الشمس أي آية قرآنية إذا وقفت عندها متأملاً وانطلق إلى تطبيقها سعدت بها في الدنيا والآخرة، فهذا الكلام كلام الله عز وجل يجب أن يقرأ كل يوم، يجب أن يقرأ آيةً آيةً، كلمةً كلمةً، حرفاً حرفاً، حركةً حركةً، فمن حرفين يوضح الله نظام ملك قال تعالى:
﴿ وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (58)﴾
[ سورة يوسف ]
 سيدنا يوسف متى عرفهم ؟ بعد أن دخلوا عليه، إذاً الدخول عليه هين وهذا توجيه وتقرير الدخول عليه هينٌ، فلذلك النبي الكريم يقول:
" أفضل عبادة أمتي تلاوة القرآن "
وقال صلى الله عليه وسلم:
(( عَنْ عُثْمَانَ رَضِي اللَّه عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ قَالَ ))
[ الترمذي ـ أبي داود ـ ابن ماجة ـ أحمد ـ الدارمي ]
 لو كان دخله قليل خيركم، ولو كان بيته متواضعاً سبعين متراً خيركم، ولو كان عنده مجموعة علل في جسمه ومعه كولسترول، وأسيد أوريك لكن تعلم القرآن وعلمه فهو خيركم
والذي أتمناه عليكم الإنسان إناء حينما يمتلئ الإناء يفيض على الآخرين ولا يفيض إلا إذا امتلأ، ومتى يملأ هذا الوعاء علماً وفقهاً وحكمةً ؟ قال تعالى:
﴿ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269)﴾
[ سورة البقرة ]
 وأنت قيمتك عند الله عز وجل بعدد الذين اهتدوا عن طريقك، ما أحدث رجل أخاً في الله إلا أحدث الله له درجةً في الجنة، لكن بالمناسبة وهذه المناسبة لتوضيح هذه الحقيقة ما من إنسان بدافع حبه للخير يكون له زميل أو صاحب أو جار أو ابن أو ابن أخ، ومجرد ما يمسكه من يده ويحضره إلى المسجد فانتهى الأمر هذا هداه، يأتي مرة ويهرب، ثم يأتي مرة وينتقد، ثم يأتي مرة ويلفت نظره أنه يوجد في هذه الزخرفة شيء لا يجوز يوجد زائد مثل الصليب قاعد طوال الدرس وهو ينظر، وما فهم شيئاً من الدرس إطلاقاً، فإذا حمل إنسان إنساناً على أن يأتي إلى المسجد فقط فليس هذه هي الهداية، بل يجب أن تحدثه أنت وأن تقنعه، وأن توضح وأنت في المسجد منذ سنتين أو ثلاث، خمس سنوات أو ثماني سنوات أو سنة فيجب أن تتكلم ساعة ساعتين عن أشياء أنت متأثر بها، ألم تسمع تفسير القرآن الكريم، ألا يوجد آيات تفاعلت معها، ألا يوجد آيات وجدت الخلاص بها، ألا يوجد آيات كان عندك قلق أزالته ألا يوجد آيات أصبحت لك نبراساً في الحياة، هذه الآيات التي عقلتها ألا يوجد عندك آية، قال تعالى:
﴿ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123)﴾
[ سورة طه ]
 ألم تقرأ قوله تعالى:
﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97)﴾
[ سورة النحل ]
 ألم تقرأ قوله تعالى:
﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124)﴾
[ سورة طه ]
 قال لك: يا أخي انظر هؤلاء الناس يزدادون كفراً وغنى، أكل وشرب وبذخ ولا يصلون، ألم تسمع قوله تعالى:
﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44)﴾
[ سورة الأنعام ]
 يجب أن تكلمه في البيت وفي الطريق، تذهب إليه وتحدثه وتزوره وتفهمه هذه الآيات حتى تأنس منه خيراً، فإذا لمست منه حياء ففيه خير وإن آنست منه صدقاً ففيه خير، وإن آنست منه أمانةً ففيه خير إذ يوجد أمانة صدق، حياء فاطمع به وحدثه وأقنعه وخذ بيده، واشتغل به شهراً أو شهرين أو ثلاثة حتى يغض بصره وحتى يصلي، فإذا غض بصره وصلى فالآن يتفضل إلى مجلس علم أما أن تحضر رجلاً همه الأول أن يتابع مسلسلات فهنا لا يوجد مسلسل بل شيء خشن، فإذا أردت أن تحضر إنساناً فيه خير، فلا تحضر أياً كان إذ يصير عبءً علينا، فيزيد العدد ويعتقد الناس أن هذا الجامع ملآن من أناس غير صادقين، فأنا أتمنى عليكم ليس الهدى أن تقول لإنسان أنت فارغ الآن تعال معي وتحضره، تقول له كيف وجدت هذا الدرس إذا كان ذكياً يجاملك ويقول لك والله حصل سرور، وإذا كان غير ذكي فينتقي لك ألف عيب قعد أمامي رجل هلكت من رائحة جواربه أهذه هي الجوامع، ما سمعت شيئاً من الدرس فالذي دخل إلى أنفك رائحة جواربه فقط ما سمعت شيء من الدرس لا آية ولا حديثاً ولا قصة ولا حقيقة.
وإنسان ماله حلال فيه خير، وعنده حياء وخجل أيغض بصره مثلاً هل هو صادق وأمين قل له تعال، ويأتي إلى المسجد ويقول لك الله يجزيك الخير والله شيء جميل، لماذا لم تقل لي من زمان، يعني أنت فراستك صحيحة.
(( ما أحدث رجل أخاً في الله إلا أحدث الله له درجةً في الجنة ))
وقال أيضاً:
((.... خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ قَالَ ))
 يجب أن تعلمه أنت أيضاً، فإذا ذهب المؤمن إلى البيت وقال الأستاذ قال كلمة جميلة فسوف أكتبها ألا يوجد عندك دفتر فقط للحسابات ودفتر للمذكرات وللرسائل ودفتر علم فليس من الشرط أن تكتب أثناء الدرس قيل حديث جميل.
" من قرأ القرآن ثم رأى أن أحداً أوتي أفضل مما أوتي... " هذا حديث رائع جداً، يقول صلى الله عليه وسلم:
(( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَغَلَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَنْ مَسْأَلَتِي وَذِكْرِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ ثَوَابِ السَّائِلِينَ وَفَضْلُ كَلامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ))
[ الترمذي ]
 فإذا كان أب رحيم وعنده علبة حلوى فوزعها في العيد، ويوجد رجل ذهب ليحضر لوالده حاجة من حاجاته وما انتبه أنه يوجد توزيع حلوى في غيابه، هل الأب ينسى هذا الذي خرج من أجله؟ هذا الحديث يثير مشاعري، من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته فوق ما أعطي السائلين، فهذا المستقيم العابد، الصائم، القائم، الذي يقول له يا رب آتني في الدنيا حسنة، يا ربي ارزقني رزقاً حلالاً طيباً، يا رب ارزقني زوجةً صالحة، يا رب ارزقني منزلاً واسعاً، يا رب اجعل رزقي في بلدي، هذا الدعاء وهذا الذي شغله ذكر الله عن مسألته يعطيه الله فوق ما يعطي السائلين.
(( عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ ))
[ أحمد ـ الدارمي ]
 أنت من أهل من ؟ إما أن تكون من أهل الدنيا وإما أن تكون من أهل الله عز وجل، وإما أن تكون من أهل الله فالقرآن كتابك والسنة سلوكك ومحبة الله عز وجل دينك، ومحبة العمل الصالح منهجك، وإما أن تكون من أهل الدنيا وأهل الدنيا لهم أسلوب في الحياة، فالدرهم والدينار مبلغ علمهم، يفرحون بالمال ويحزنون على زواله، فالنبي الكريم يقول:
((وإن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد ))
 تلاحظون معي لما يسترسل الإنسان في الدنيا فهمه الأول المباحات دعونا من المعاصي جانياً، يريد تجارته وترتيب بيته وزوجته وعمله وصحته وأناقته فقط تأتي فترة فيرى هذه الحياة تافهة لا معنى لها ولا طعم لها، فالحياة تتقدس بمعرفة الله عز وجل ومن دون هذه المعرفة فهي تافهة، أكلنا وشربنا وبعد الظهر نمت، وبعد الظهر ذهبت إلى المكتب حتى الساعة الثامنة ورجعت إلى البيت وتناولت طعام العشاء وضحكت ونمت واستيقظت في الصباح وذهبت إلى العمل وعدت إلى البيت الساعة الثانية وتناولت طعام الغداء وهكذا... وآخر هذه الحياة، هذه يوم واحد مقبولة ولكن باستمرار ما هذه الحياة، ماذا نفسر انتحار الإنسان في أوج نجاحه ؟ شعوره بالملل وشعوره بالسأم وبتفاهة الحياة، وأن الإنسان من دون هدف إنسان حيواني، فإذا لم يكن الله عز وجل في قلبه، وكانت محبته في قلبه ورضاه في قلبه فطلبه للدنيا تافه، ويسعى إلى شيء تافه، والنبي الكريم وهو يسير مع أصحابه الكرام قال: انظروا ـ شاهدوا شاة ميتة ولا يوجد منظر أبشع من حيوان ميت وإذا وجد إنسان ميت من عدة أيام فأبشع، لا يوجد منظر يبعث في النفس القشعريرة والاشمئزاز من حيوان ميت وله رائحة ـ انظروا إلى هذه الشاة ما أقل شأنها على أهلها فقال عليه الصلاة والسلام:
(( عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الرَّكْبِ الَّذِينَ وَقَفُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّخْلَةِ الْمَيِّتَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَانَتْ عَلَى أَهْلِهَا حِينَ أَلْقَوْهَا قَالُوا مِنْ هَوَانِهَا أَلْقَوْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَالدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالَ أَبو عِيسَى حَدِيثُ الْمُسْتَوْرِدِ حَدِيثٌ حَسَنٌ ))
[ ابن ماجة ـ أحمد ]
 وهذه الدنيا يعطيها من يحب ومن لا يحب، وطالما يعطيها من يحب ومن لا يحب إذاً ليست مقياساً للمحبة، فإذا كان هذا ميزان الحرارة يرتفع الزئبق في الحر وينخفض في البرودة فمعنى هذا أنه مقياس، أما إذا كان في البرد الشديد وهذا الزئبق يرتفع وبالحر يرتفع فهل يعد مقياساً الآن ؟ لا لم يعد مقياساً، يكون مقياساً إذا ارتفع بالحر أما إذا ارتفع بالحر وبالبرد فليس بمقياس وكذلك الدنيا إذا أعطاها الله من يحب فقط وحرمها من يبغض فالله مقياس، وإذا رجل آتاه الله الدنيا وقال لك الله غمرني بفضله والله يحبني فنصدقه، أما إذا أعطاها أعداءاً وأحبابه فلم تعد مقياساً.
قال سيدنا جبريل لسيدنا محمد صلى اله عليه وسلم أتحب أن تكون نبياً ملكاً أم نبياً عبداً، قال: بل نبياً عبداً أجوع يوماً فأذكره وأشبع يوماً فأشكره.
 ودخل سيدنا عمر على رسول الله فرآه قد اضطجع على حصير من دون وسادة وقد أثر الحصير على خده الشريف فبكى سيدنا عمر، وقال له: يا عمر ما الذي يبكيك، قال: كسرى ملك الفرس ينام على الحرير وأنت رسول الله تنام على الحصير، قال له: ياعمر إنما هي نبوةٌ وليست ملكاً ومن الذي قال لك إنني ملك أنا نبي وهذه هي النبوة، النبوة تواضع والنبوة محبة لله عز وجل، وكان النبي الكريم يشرب الهرة، والله علمنا صلى الله عليه وسلم، فيوجد أحاديث الناس يرددونها ولا يفقهون معناها.
(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: هِيَ فِي النَّارِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ فُلانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلاتِهَا وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالأثْوَارِ مِنَ الأقِطِ وَلا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا قَالَ هِيَ فِي الْجَنَّةِ ))
[ أحمد ]
 تكثر من صلاتها أي ليست صلاتها فقط بل تصلي النوافل، والضحى والأوابين وقيام الليل، أين تذهب أخي على الله الرزق وهو يسب الزُبن، أهكذا علمك رسول الله ؟ تستعلي على الناس وعندك حاجاتهم الأساسية وتستغل وتقول لهم كلاماً قاسياً تحت غطاء الله هو الرزاق، لا.
 إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، يعبر الناس عن هذا الكلام أخي والله مللت، لا يوجد شيء في الدينا، أتريد أن تذهب في نزهة، يقول والله لاليس في نفسي، فأنا متضايق، وهذه الكلمات معناها أن القلب عليه صدأ، قال تعالى:
﴿ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25)﴾
[ سورة التوبة ]
﴿ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118)﴾
[ سورة التوبة ]
 يقول لك أشعر أن قلبي سوف ينفجر، ويوجد شيء يمسك قلبي إنه ضجر، ولا أريد أن آكل ولا أن أشرب، ولا أن أجلس في البيت ولا أن أخرج، فماذا تريد ؟ تريد معرفة الله عز وجل هذه التي تسعدك.
إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، فقيل يا رسول الله وما جلاؤها، قال: تلاوة القرآن وذكر الموت.
(( عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَنًا إِلَى الرَّجُلِ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ ))
[ ابن ماجة ]
 فإذا هوي رجل مغنية حتى أن غناءها سار في دمه فإذا سمعها ذابت روحه فهذا صاحب القينة إلى قينته، أي الله أشد أذناً أي سماعاً لقارئ القرآن من صاحب القينة إلى قينته، فإذا جلست تقرأ القرآن فالله سبحانه وتعالى يستمع إليك، يا موسى أتحب أن أجلس معك، قال: كيف هذا يا رب ؟ قال: أما علمت أنني جليس من ذكرني وحيث ما التمسني عبدي وجدني، انتهت الأحاديث المتعلقة بفضل كتاب الله والآن إلى بعض أقوال الصحابة في هذا الموضوع، قال أبو أمامة الباهلي اقرؤوا القرآن ولا تغرنكم هذه المصاحف المعلقة.
 الآن يضع مصحفاً بسيارته يقول لك الله يحفظها ويضع مصحفاً تحت المرآة، وفي بعض أماكن السيارة لكن لا يقرؤه ولا يطبقه، ادخل إلى محل تجاري فأول شيء بسم الله الرحمن الرحيم، وثاني لوحة إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً، ومن ثم مصحف صفحة واحدة في الصدر موضوع، وعندما تدخل زبونة يمزح معها ويكلمها ويثني على جمالها ويأخذ ويعطي معها، وتدخل إلى بيت تجد مصحفاً في غرفة النوم وصورة الزوج وزوجته على الحائط، ومن المحتمل أن يدخل إلى هنا إنسان غريب هذه امرأتك كيف تتصور معها ؟ والبيت فيه انحراف ولهو، ومعاصٍ، فهذا قول الصحابي: ولا تغرنكم المصاحف المعلقة، فهذه ورق أما القرآن في الصدور، فإن الله لا يعذب قلباً هو وعاءٌ للقرآن، ولا يعذب قلباً وعى القرآن.
وقال ابن مسعود: إذا أردتم العلم فاقرؤوا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين.
 فهو غنىً لا فقر بعده، ولا غنىً دونه، وقال ابن مسعود أيضاً لا يسأل أحدكم عن نفسه إلا القرآن، فكيف أنا ؟ هل أنا محب لله أم غير محب لا أعرف، لا بل تعرف أسأل نفسك هذا السؤال هل تحب القرآن ؟ إن كنت تحب القرآن فإنك تحب الله، وإن كنت لا تحبه فإنك لا تحب الله عز وجل، وكلما فتحت القرآن يقول لك دعه جانباً نريد موضوعاً آخر فإن صارت مناسبة فآية، وحديث لا يريد، قال: لا يسأل أحد عن نفسه إلا القرآن فإن كان يحب القرآن ويعجبه فهو يحب الله تعالى، وإن كان يبغض القرآن فهو يبغض الله سبحانه وتعالى.
" قال عمرو بن العاص رضي الله عنه كل آية في القرآن درجة في الجنة ومصباح في بيوتكم "
 والآن أنت تحفظ والكاظمين الغيظ، فهذه الآية مصباح في بيتك فإذا استفزك شيء وذكرت هذه الآية وسكن غضبك كانت هذه الآية لك مصباحاً، وإذا دخلت إلى البيت فوجدت شيئاً غير مناسب وذكرت قوله تعالى:
﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83)﴾
[ سورة البقرة ]
 فقلت قولاً حسناً، هذه الآية مصباح في بيتك، وإذا أصابتك مصيبة وتلوت قوله تعالى:
﴿ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48)﴾
[ سورة الطور ]
 فهذه الآية صارت مصباحاً في بيتك، ودرجة لك يوم القيامة، فكل آية والمصحف ست مائة صفحة، وكل آية في المصحف مصباح في بيتك ودرجة لك في الآخرة، وقال أيضاً: من قرأ القرآن فقد أدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه.
 وأنت حينما تقرأ القرآن فهذا القرآن نزل على سيدنا محمد فإذا قرأته معاني النبوة، فهذه العلاقات الطيبة بين النبي والله سبحانه وتعالى، وهذه التجليات والمعاني الدقيقة، وهذا السمو النفسي وهذا كله ينتقل إليك إلا أنه لا يوحى إليك.
وقال أبو هريرة: إن البيت الذي يتلى فيه القرآن اتسع بأهله وكثر خيره وحضرته الملائكة وخرجت منه الشياطين.
 الشياطين تعني أنه يوجد مشاكل في البيت بغضاء أو شحناء أو ازدراء أو عداوة، فالمرأة تحرد والزوج يطردها، معنى هذا أنه فيه شيطان فالبيت الذي يقرأ فيه القرآن اتسع بأهله، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت لأنه لا يوجد قرآن، ويقول لك إنسان بيتي ضيق علي طبعاً بالمتر مساحته سبعون فيوجد بيت خمسون إنه ضيق فعلاً ولكن إذا خرجت بنفسك من هذا البيت لاتسع بك ولو خرجت إلى آفاق الله عز وجل وتعرفت إلى كلامه وأشغلت نفسك بالدعوة إليه لاتسع بك على صغره.
 وإن البيت الذي لا يتلى فيه كتاب الله ضاق بأهله وقل خيره وخرجت منه الملائكة وحضرته الشياطين، وهذه معاملة الناس كلها لا يوجد قرآن بل يوجد أجهزة لهو وهذا يفعل شحناء، فاسمعوا هذا القول قال الفضل بن عياض: ينبغي لحامل القرآن أن لا يكون له حاجة لأحد ولا إلى الخلفاء فمن دونهم وينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه.
فإذا كان له حاجة إلى الناس تضعضعت مكانته، وهذا حامل القرآن ولذلك فمن صفات السلف الصالح أن الذي يقرأ القرآن لا يقف على باب أمير إطلاقاً، ويجب أن يقف الأمير ببابه، أما أن يقف هو على باب أمير إنسان حامل القرآن الكريم التقى بخليفة في المسجد الحرام فقال له سلني حاجتك، قال له: والله إني أستحي أن أسأل غير الله في بيته، فلما التقى به خارج المسجد قال له: سلني حاجتك، قال: والله ما سألتها من يملكها أفسألها من لا يملكها، قال له: سلني حاجتك، قال له: أنقذني من النار، قال: هذه لا أستطيعها، قال له إذاً ليس لي عندك حاجة، هكذا يجب أن يكون قارئ القرآن الكريم، لا يقف على مكتب دفن الموتى تحتاجون إلى قارئ لباس موحد وصوت جميل، والله شيء مؤلم جداً، شيء مذرٍ أنت قارئ قرآن وتذل نفسك إلى هذه الدرجة وتراهم يتخاصمون ويجتمعون على الإنسان هذا يقرأ أفضل، وهذا لباس موحد وهذا معه رجل مصري، حتى يقبلوا بهم، أهكذا القرآن الكريم ؟ أنت اجلس في بيتك ويجب أن تعز القرآن وأنت حامله.
 ويجب لحامل القرآن أن لا يكون له حاجة لأحد ولا إلى الخلفاء، فيجب أن تكون حوائج الخلق إليه، سامعوا القول الثاني وهذا قاله أيضاً الفضيل ين عياض: حامل القرآن حامل راية الإسلام فلا ينبغي أن يلهو مع من يلهو ـ حافظ قرآن ويحفظ تجويده ويستمع إلى الغناء ـ ولا يسهو مع من يسهو، ولا يلغو مع من يلغو، تعظيماً لحق القرآن.
فحامل القرآن يجب ألا يقول كلاماً فيه لغو ومزاح رخيص وحديث عن الناس، هذا لا ينبغي له تعظيماً لحق القرآن.
وقال سفيان الثوري: إذا قرأ المرء القرآن قبل الملك بين عينيه، يأتي ملك ويقبله من بين عينيه حباً به وتعظيماً له.
 ويروى أن خالد بن عقبة جاء النبي عليه الصلاة والسلام وقال: يارسول الله أقرأ علي القرآن، فقرأ عليه إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، فقال له أعد فأعاد، فقال له: والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة، وإن أسفله لمورق، وأن أعلاه لمثمر، وما يقول هذا بشر.
 تشعر أن هذا الكلام من عند الله، أحياناً قرأت إحدى المجلات أن عالماً غربياً كبيراً من علماء البحار مثلاً أو من علماء الطبيعة إذا تليت عليه إحدى آيات القرآن مترجمة قال له هذا الكلام من فوق هذا كلام من يرى العالم من فوق وهكذا عبر عن تعظيمه، ولمايقرأ الإنسان القرآن من دون تفسير يشعر أن هذا كلام الله عز وجل من دون دليل عقلي.
قال الحسن رضي الله عنه: والله مادون القرآن من غنىً ولا بعده من فاقة.
 لا يسمى من لا يقرؤه غنياً، فالغنى أن تقرأ القرآن وليس بعد فاقة، ومن قرأ القرآن وعرفه لا يسمى فقيراً، وقد قيل لبعض النساك: ما هاهنا أحد تستأنس به ؟ فمد يده إلى المصحف ووضعه على حجره وقال: يا هذا هذا أنيسي، فإذا ذهب أحدكم بنزهة فليأخذ معه مصحفاً يقرأ به خير أنيس.
 وقال الإمام علي كرم الله وجهه: ثلاث يذهبن في الحفظ ويذهبن البلغم السواك و الصيام وقراءة القرآن، يعني الآن ننصح أبناءنا بقراءة القرآن الكريم قراءة جهرية لأنه يعلم اللغة ويعلم الأدب والتعبير القوي وأحد الدكاترة في الجامعة ينصح طلابه لأسباب لغوية محضة إذا أردت أن يقوى أسلوبك فاتل كل يوم صفحات من القرآن الكريم، فإذا قرأ إنسان القرآن يلاحظ نفسه حتى في حديثه تصبح جملته متماسكة، جملة قرآنية مثلاً يقول حتى إذا وضعت الحرب أوزارها بشكل لا شعوري، يقول لك مثلاً لا والله ما هكذا تفعل، هذه العبارة أساسها قرآنية، وإذا قرأ الإنسان القرآن تقوى عبارته اللغوية ويقوى أسلوبه الكتابي، وهذا الفصل من إحياء علوم الدين عن فضل القرآن الكريم ولم ندخل بعد في آداب تلاوته وهذا فضله، وأقوال النبي عليه الصلاة والسلام وأقوال بعض التابعين والصحابة.
والآن إلى بعض الأحاديث الشريفة، حديث عن أنس بن مالك قال:
(( خشية الله رأس كل حكمة والورع سيد العمل ))
 وركعتان من ورع خير من ألف ركعة من مخلط، والورع سيد العمل ومن دون ورع فالعمل مشوب وغير مجدٍ ولا تستطيع أن تقبل به على الله عز وجل وهو معطل ولا يرفع، قال تعالى:
﴿ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً (23)﴾
[ سورة الفرقان ]
 وما الذي يرفع العمل ؟ وما الذي يعطيه قيمةً ؟ الورع، ولذلك فركعتان من ورع خير من ألف ركعة من مخلط.
(( عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا وَمَنْ لَمْ تَكُونَا فِيهِ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلا صَابِرًا مَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَاقْتَدَى بِهِ وَمَنْ نَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا فَضَّلَهُ بِهِ عَلَيْهِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا وَمَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَأَسِفَ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهُ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلا صَابِرًا أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ الرَّجُلُ الصَّالِحُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ إِسْحَقَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَلَمْ يَذْكُرْ سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ ))
[ الترمذي ]
 فالإنسان مؤمن لأن الإيمان نصفان، نصف صبر ونصف شكر والآن من دون مصيبة قد تكتب عند الله صابراً ولو لم تأتك مصيبة ولو لم تصبر عليها، ماذا تفعل ؟
(( عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا وَمَنْ لَمْ تَكُونَا فِيهِ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلا صَابِرًا مَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَاقْتَدَى بِهِ وَمَنْ نَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا فَضَّلَهُ بِهِ... ))
 إنسان يدخل إلى مستشفى وينظر الأمراض البولية والأمراض الانتانية وقسم العظام والقلبية والجلدية يوجد كل منظر مخيف ودائماً في أمر الدنيا انظر لمن هو أدنى منك واذهب إلى هذه الأحياء المكتظة التي لا يوجد فيها صرف صحي ودور من دون نوافذ نهائياً واذهب إلى هذه الأحياء وانظر إلى البيت الذي تسكنه بعدئذ، ففي أمر الدنيا انظر إلى من هو أدنى منك وفي أمر الآخرة انظر إلى من هو فوقك، فإن فعلت هذا كتبك الله صابراً وشاكراً.
(( خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا وَمَنْ لَمْ تَكُونَا فِيهِ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلا صَابِرًا مَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَاقْتَدَى بِهِ وَمَنْ نَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا فَضَّلَهُ بِهِ عَلَيْهِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا وَمَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ ـ أي قست نفسك بالغافلين فأنا جيد ـ فَأَسِفَ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهُ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلا صَابِرًا ))
 " خلقان يحبهما الله و خلقان يبغضهما الله عز وجل، فأما اللذان يحبهما الله السخاء والسماحة، وأما اللذان يبغضهما الله فسوء الخلق والبخل وإذا أراد الله بعبد خيراً استعمله على قضاء حوائج الناس "
الخير بيدي والشر بيدي فطوبى لمن قدرت الخير على يديه، والويل لمن قدرت الشر على يديه.
والحمد لله رب العالمين
Share this article :
 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
Copyright © 2011. test - All Rights Reserved
Template Modify by Creating Website
Proudly powered by Blogger